نظرة عامة على عالم الأسنان

نظرة عامة على عالم الأسنان

تبدأ عملية تكون الأسنان مع مراحل تكون الجنين قبل ولادته لكنها لا تبدأ في الظهور في الفم إلا في الشهر السادس بعد الولادة، وفي هذه المرحلة تسمى الأسنان اللبنية أو المؤقتة والتي يكون عددها 20 سنا موزعين على الفك العلوي والسفلي من الفم. وفي سن السادسة تبدأ الأسنان الدائمة بالبزوغ ويبدأ الفك بالنمو بما يتناسب مع حجم الوجه ووظيفة الأسنان. وخلال هذه المراحل قد يتعرض الفم والأسنان لبعض المشكلات والأمراض مما يتطلب تدخلا طبيا وقائيا أو علاجيا للمحافظة على صحة هذا العضو الهام. في مقالنا التالي من ميرا كلينيك نسلط الضوء على المعلومات الأساسية التي لا يمكن تجاهلها إذا كنت مهتما بصحة فمك وأسنانك. 

هل الأسنان مهمة؟

يحتوي فم الإنسان البالغ على 32 سنا، يتواجد كل سن في تجويف خاص به داخل عظم الفك وتحيط به أنسجة مخصصة لحمايته وتثبيته تسمى بالأنسجة الضامة ، و تحيط بالأسنان أنسجة رخوة تسمى اللثة وفي تناغم واضح تعمل أجزاء الفم لإتمام وظيفتها الأساسية التي تتمثل فيما يلي: 

  1. النطق: تعتبر الأسنان من أعضاء النطق الثابتة والتي تلعب دورا أساسيا في ضبط مخارج الأصوات والمحافظة على النطق السليم للكلمات.

  2. الجماليات: يعتبر الفم رأس مثلث الجمال الذي يصل بين العينين والفم والذي  يعتبر أحد المعايير الأساسية لتحديد مستوى التناسق في ملامح الوجه وبذلك فإن تواجد الأسنان واكتمالها وسلامة ترتيبها يسهم بشكل كبير في المحافظة على جمال المظهر. 

  3. الوظيفة الهضمية : يعتبر الفم بوابة الجسم الأولى نحو الجهاز الهضمي و المسؤول الأساس عن عملية تقطيع الطعام، وتختلف وظيفة التقطيع والطحن للمواد الغذائية التي تدخل الجسم بحسب نوع السن فهناك القواطع الأمامية المسؤولة عن عملية القضم وهناك الأنياب والضواحك المسؤولة عن التقطيع الأولي وهناك وهناك الطواحن المسؤولة عن الطحن النهائي للطعام وتهيئته لدخول المريء. 

ما هي أهم المشاكل الصحية التي تواجه الأسنان؟ 

كما ذكرنا مسبقا فإنه لا يوجد نوع واحد من الأسنان وإنما عدة أنواع وأشكال تشريحية تتناسب مع طبيعة وظيفة كل سن، وهذا يجعل احتمالية التعرض للمشاكل الصحية والأمراض متباينة بين كل نوع. فمثلا نجد أن القواطع الامامية معرضة أكثر لمشاكل الكسر أما الطواحن الخلفية فهي عرضة أكثر لأمراض التسوس وهكذا. 

ومن أهم المشاكل الصحية التي يمكن أن تصيب الأسنان وتحتاج إلى تدخل طبي ما يلي: 

  1. التسوس: بحسب دراسة أجريت في جامعة لندن فإن 2.4 مليار شخص حول العالم مصابون بمرض تسوس الأسنان، ويعتبر التسوس مرض بكتيري معدي يتسبب في تلف دائم لأنسجة السن مما يؤدي إلى خسارة جزئية أو كلية للسن. 

  2. أمراض اللثة: تنتج أمراض اللثة نتيجة لعوامل نفسية وصحية عديدة وغالبا ما تصاحب فئات عمرية معينة مثل المراهقة أو عند كبار السن، وهي أمراض تتراوح في درجتها من الالتهاب الخفيف للّثة إلى التهتك الكامل للأنسجة والذي يستلزم تدخلا جراحيا في بعض الأحيان. 

  3. انحراف الأسنان: عند نمو الفك أو تبدل الأسنان قد ينشأ انحراف في اتجاه نمو الفك أو السن عن الوضع الطبيعي مما قد يستلزم تدخلا طبيا لوضع أجهزة التقويم الخاصة لإعادة السن إلى موضعه الصحيح. 

  4. التصبغات: وقد تكون على نوعين، تصبغات داخلية وهي التي تنتج عند تكون السن نفسه نتيجة تناول الأم لأدوية معينة خلال الحمل أو غيرها من العوامل وفي هذه الحالة لا يمكن التخلص من التصبغات إلا من خلال عمل قشور خزفية يتم إلصاقها بسطح السن بعد تحضيره. وهناك التصبغات الخارجية التي تنتج عن تناول المشروبات والمأكولات التي تحتوي على صبغات مثل الشاي والقهوة وفي هذه الحالة يلجأ المريض لعملية تبييض الأسنان. 

ما هي أهم الإجراءات العلاجية المتبعة في عيادات الأسنان؟

ما هي أهم الإجراءات العلاجية المتبعة في عيادات الأسنان؟  

إذا كنت تنوي زيارة طبيب الأسنان لعمل فحص عام أو معالجة مشكلة معينة فلا بد أنك ستخضع لأحد الإجراءات التالية، ومن المهم أن تدرك ما طبيعة هذه الإجراءات والهدف منها.

  • تنظيف الأسنان: في كل مرة يخضع المريض لفحص دوري عند طبيب الأسنان فإنه لا بد أن يخضع لعملية تنظيف شاملة لكافة الأسنان والتي غالبا ما تتم باستخدام جهاز التراسونيك متخصص في إزالة أية تكلسات أو اصفرار ناتج عن تراكم الجير. وقد يتسبب هذا الإجراء في حدوث نزيف اللثة خاصة في حال كونها ملتهبة لكنه يحافظ على الأسنان ويقلل من تراكم البكتيريا على سطحها. 

  • علاج اللثة: يعتبر تنظيف الأسنان الخطوة الأولى من خطوات علاج اللثة، لكن بعض الحالات قد تتطلب تدخلا طبيا أكبر عبر عمليات زراعة العظم أو عمل جيب جراحي لمعالجة مشكلة تراجع اللثة وغيرها. وتتمثل أهم الأضرار الجانبية لهذا النوع من العلاج في فشل الإجراء العلاجي نتيجة عدم تقبل الجسم للمواد الجديدة أو التهتك الكبير في أنسجة ما حول السن. 

  • علاج اللب السني: أو ما يعرف بعلاج العصب، وغالبا ما يحتاجه المريض في حالة وصول التسوس إلى منطقة لب السن، وهو إجراء ضروري للمحافظة على السن من الفقد لكنه يحتاج إلى دقة كبيرة لتنظيف الجزء الداخلي للسن بالكامل من البكتيريا ومن ثم حشوه بمواد خاصة تضمن عدم حدوث إلتهاب مرة أخرى. 

  • تقويم الأسنان: عبر استخدام أجهزة التقويم الثابتة أو المتحركة بما يتناسب مع الحالة ويعتبر تآكل عظام الفك وتساقط الأسنان من الآثار الجانبية لعلاج التقويم الخاطيء. 

  • التعويضات السنية: في حالة الفقد الجزئي أو الكلي للأسنان نتيجة التسوس أو الكسر أو أمراض أخرى فإن المريض يحتاج إلى تعويض الجزء المفقود باستخدام مواد أقرب ما تكون إلى طبيعة أنسجة السن للمحافظة على مهامه الوظيفية والجمالية وقد يكون التعويض على شكل :

  • حشوات سنية: حيث يتم إزالة الجزء التالف من السن واستبداله بحشوة مناسبة من أبرزها حشوة الكمبوزيت والتي تعرف باسم الحشوة البيضاء لاستعادة القدرة الوظيفية للسن مع المحافظة على مظهره ولونه. 

  • التركيبات السنية: عند فقد السن بشكل كامل أو فقد تاج السن فإننا نعمد إلى تعويض السن المفقود على شكل تيجان منفصلة أو جسور متصلة. وهناك عدة أنواع من التركيبات تبعا للمواد المستخدمة فيها ومن أبرزها: البورسلان، الزركون، والمعدن المغلف بالبروسلان، والخزف (السيراميك). 

على الرغم من التطور الكبير في مجال التعويضات السنية إلى أن أيًا من هذه المواد المصنعة لا توفر المزايا التي توفرها انسجة السن الأصلية مما يجعل هذا الإجراء يصاحبه العديد من المشكلات الجانبية مثل حدوث خلل في عملية الإطباق بين الفكين أو كسر في الحشوة يستدعي إعادة المعالجة مرة أخرى. 

  • زراعة الأسنان: نتيجة للمشاكل التي تصاحب التركيبات السنية تم تطوير تقنيات مخصصة لزراعة الأسنان المفقودة دون الحاجة إلى تحضير الأسنان المجاورة لها. لكن هذا الإجراء يحتاج إلى معايير خاصة تتعلق بمستوى العظم لدى المريض ومكان السن المفقود وطبيعة الإطباق حتى تنجح عملية الزراعة. 

  • تبييض الأسنان: هو إجراء تجميلي لمعالجة التصبغات التي لا تختفي مع عملية التنظيف العادية، وهناك العديد من طرق تبييض الأسنان المتبعة أهمها التبييض بالليزر و قوالب التبييض المنزلية. وفي بعض الحالات قد يتسبب التبييض في حساسية الأسنان عند تناول المشروبات الباردة أو الساخنة والذي قد يتطلب علاج العصب. 

  • ابتسامة هوليوود: وهي الابتسامة المنتظرة التي يحلم بها الكثيرون، حيث يتم تعديل لون وشكل السطح الخارجي للأسنان من خلال وضع قشور خزفية رقيقة أو ما يعرف بالفينير بما يتلاءم مع حجم الفك ودرجة لون الأسنان التي يرغب بها المريض. 

اقراء ايضاً

تجميل الأسنان في تركيا

ابتسامة هوليود(هوليود سمايل) في تركيا

زراعة الأسنان في تركيا

إجراءات ضرورية في عيادة الأسنان

ويصاحب الإجراءات الطبية في عيادة الأسنان بعض الخطوات اللازمة والتي من أهمها التصوير الإشعاعي والذي يلزم في عملية التشخيص أو متابعة مراحل العلاج. بالإضافة إلى التخدير والذي غالبا ما يكون تخديرا موضعيا إلا في بعض الحالات التي يمكن ان تحتاج إلى التخدير الكامل. 

Mira Clinic Contact Messenger
Mira Clinic Contact Whatsapp